الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
60
أصول الفقه ( فارسى )
و لا يصح الأخذ بالحالات الثلاث الاولى ، فتتعين الرابعة . اما الاولى ، و هى تقليد الغير فى انفتاح باب العلم فلا يجوز ، لان المفروض ان المكلف يعتقد بالانسداد فكيف يصح له الرجوع إلى من يعتقد بخطئه و انه على جهل . و اما الثانية ، و هى الأخذ بالاحتياط ، فانه يلزم منه العسر و الحرج الشديدان ، بل يلزم اختلال النظام لو كلف جميع المكلفين بذلك . و اما الثالثة ، و هى الأخذ بالأصل الجارى فلا يصح أيضا لوجود العلم الإجمالى بالتكاليف و لا يمكن ملاحظة كل مسألة على حدة غير منضمّة إلى غيرها من المسائل الاخرى المجهولة الحكم . و الحاصل ، ان وجود العلم الإجمالى بوجود المحرمات و الواجبات فى جميع المسائل المشكوكة الحكم يمنع من إجراء أصل البراءة و الاستصحاب ، و لو فى بعضها . 4 - المقدمة الرابعة : انه بعد ان أبطلنا الرجوع إلى الحالات الثلاث ينحصر الأمر فى الرجوع إلى الحالة الرابعة فى المسائل التى يقوم فيها الظن ، و فيها يدور الأمر بين الرجوع إلى الطرف الراجح فى الظن و بين الرجوع إلى الطرف المرجوح أى الموهوم . و لا شك فى ان الأخذ به طرف المرجوح ترجيح للمرجوح على الراجح ، و هو قبيح عقلا . و عليه ، فيتعين الأخذ بالظن ما لم يقطع بعدم جواز الأخذ به كالقياس . ( و هو المطلوب ) . و فى فرض الظن المقطوع بعدم حجيته يرجع إلى الاصول العملية ، كما يرجع إليها فى المسائل المشكوكة التى لا يقوم فيها ظن أصلا . و لا ضير حينئذ بالرجوع إلى الاصول العملية لانحلال العلم الإجمالى بقيام الظن فى معظم المسائل الفقهية إلى : علم تفصيلى بالأحكام التى قامت عليها الحجة ، و شك بدوى فى الموارد الاخرى ، فتجرى فيها الاصول .